عبد الملك الجويني
81
نهاية المطلب في دراية المذهب
إزالة الإبهام ؛ ولذلك لو عم العرف باستعمال لفظ الطلاق في الخلاص والانطلاق ، ثم زعم الزوج أنه أراد ذلك بلفظه ، لم يُقبل ، ويعتبر في تعليق الطلاق ، والخلع ، والعتاق من الدراهم ما يعتبر في الإقرار . فرع : 4428 - التفسير بالمغشوشة كالتفسير بالناقصة ؛ لأن الغش موجب للنقصان . ولو عمت الفلوس في ناحية ، لم يحمل عليها مطلق الدراهم اتفاقاً . فرع : 4429 - تصغير الدرهم لا يقتضي النقصان ، فإذا قال : له عليّ دريهم ، أو دريهمان ، لزمه الوازن اتفاقاً ؛ لأن الصغر والكبر إضافيان ، فالدرهم الصريح صغير بالنسبة إلى البغلي ، كبير بالنسبة إلى الطبري . فصل في بيان العطف والتأكيد في الإقرار والطلاق 4430 - إذا قال : له علي درهم في دينار ، فهو كما لو قال : له في هذا العبد دينار في جميع الصور إلا في الجناية ، وإن فسر بأنه درهم مع دينار ، لزمه الدرهم والدينار ، وإن قال : له علي درهم درهم ، أو : درهم ، بل درهم ، لزمه درهم واحد . وإن قال : درهم بل درهمان ، لزمه درهمان ، وإن قال : له هذا الدرهم ، بل هذان الدرهمان ، لزمه الثلاثة . وإن قال : درهم ودرهم ، لزمه درهمان ، وإن قال : درهم ، ودرهم ، ودرهم ، أو قال : أنت طالق وطالق وطالق ، فإن أراد باللفظ الأخير التحديد ، لزمه ثلاثة دراهم ، ووقع ثلاث طلقات ، وإن أراد به التأكيد ، لزمه درهمان ، ووقع طلقتان ، وإن أطلق ، فقولان عند الأصحاب ، وقال الإمام : يتجه تخصيصهما بالطلاق ، وأن يُرجع في الإقرار إلى البيان . وإن أراد بالثالث تأكيد الأول ، ففي القبول وجهان . وأبعد من قبل ذلك في الإقرار دون الطلاق . ولو قال : درهم ثم درهم ، ثم درهم ، فهو كقوله : درهم ، ودرهم ، ودرهم .